ابن بسام
303
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
سريت والليل من مسراك في وهل * مبرّأ العزم من أين ومن كسل وسرت في جحفل يهدي فوارسه * سناك تحت الدجى والعارض الهطل هوت أعاديك من سار يؤرّقه * ركض الجواد وحمل اللأمة الفضل إذ الملوك نيام في مضاجعهم * مستحسنون بهاء الحلي والحلل للّه صومك من أيام [ 1 ] فطرهم * وما توخّيت من وجه ومن عمل نحرت فيه الكماة الصّيد محتسبا * وحسب غيرك نحر الشاء والإبل إذا صرير المداري هزّهم طربا * ألهاك عنه صرير البيض والأسل وإن ثنتهم عن الإقدام عاذلة * مضيت قدما ولم تأذن إلى العذل كم ضمّ ذا العيد من لاه به غزل * وأنت تنشد أهل اللهو والغزل « في الخيل والخافقات البيض لي شغل * ليس الصبابة والصهباء من شغلي » ظللت يومك لم تنقع به ظمأ * وظلّ رمحك في علّ وفي نهل وكلما رامت الروم الفرار أتت * من كلّ أوب وضمّتها يد الأجل فصار مقبلهم نهبا ومدبرهم * وعاد غانمهم من جملة النّفل فكم فككت من الأغلال عن عنق * وكم سددت بهذا الفتح من خلل أنت الأمير الذي للمجد همّته * وللممالك يحميها وللدول وللمواهب أو للخط أنمله * ما لم تحنّ إلى الخطيّة الذبل لمزدليّ لواء كان يرفعه [ 2 ] * مناسب كالضحى والشمس في الحمل الجابرين صدوع المعتفي كرما [ 3 ] * والكاسرين الظّبا في هامة البطل والعادلين عن الدنيا ونضرتها * والسالكين على الأهدى من السبل خير التبابع والأذواء من يمن * الغالبين على الآفاق والملل يسود في آخر الأعصار آخرهم * وساد أوّلهم في الأعصر الأول يا أيها المالك المرهوب صولته * والمرتجى غوثه في الحادث الجلل من كابد العدم لم يكمل له أمل * والعدم من أقطع الأشياء بالأمل
--> [ 1 ] القلائد والخريدة : برا يوم . [ 2 ] ب م : مردلى ولي له كان تدفعه . [ 3 ] ب م : لكما ؛ القلائد : لهم ، والتصويب عن الخريدة .